الشيخ سيد سابق
364
فقه السنة
شركة الحيوان : ويرى ابن القيم جواز المشاركة في الحيوان بأن تكون العين مملوكة لشخص ويقوم الاخر على تربيتها على أن يكون الربح بينهما حسب الاتفاق . قال في إعلام الموقعين : تجوز المغارسة عندنا على شجر الجوز وغيره ، بأن يدفع إليه أرضه ويقول : اغرسها من الأشجار كذا وكذا ، والغرس بيننا نصفان ، وهذا كما يجوز أن يدفع إليه ماله يتجر فيه والربح بينهما نصفان ، وكما يدفع إليه أرضه يزرعها والزرع بينهما ، وكما يدفع إليه شجره يقوم عليه والثمر بينهما ، وكما يدفع إليه بقره أو غنمه أو إبله يقوم عليها والدر والنسل بينهما ، وكما يدفع إليه زيتونه يعصره والزيت بينهما ، وكما يدفع إليه دابته يعمل عليها والأجرة بينهما ، وكما يدفع إليه فرسه يغزو عليها وسهمها بينهما ، وكما يدفع إليه قناة يستنبط ماءها والماء بينهما ، ونظائر ذلك ، فكل ذلك شركة صحيحة قد دل على جوازها النص والقياس واتفاق الصحابة ومصالح الناس ، وليس فيها ما يوجب تحريمها من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ، ولا مصلحة ولا معنى صحيح يوجب فسادها ، والذين منعوا ذلك عذرهم أنهم ظنوا ذلك كله من باب